تفعيل التنبيهات

تحكم كامل في وصول الإشعارات إليك

إصدار التسعيرة الجديدةتنبيه عند تحديث الأسعار
إشعارات الأخبارتنبيه عند نشر أخبار هامة
إشعارات البلدان
الأردن
🇯🇴
السعودية
🇸🇦
الإمارات
🇦🇪
مصر
🇪🇬
الكويت
🇰🇼
قطر
🇶🇦
البحرين
🇧🇭
عُمان
🇴🇲

أسعار الذهب تعانق التاريخ وعيار 21 في مصر يكسر حاجز الـ 6000 جنيه

نشر: 10:19 2025-12-28 • تحديث: 10:28 2025-12-28
أسعار الذهب تعانق التاريخ وعيار 21 في مصر يكسر حاجز الـ 6000 جنيه
  • في واقعة اقتصادية ستسجل في دفاتر تاريخ أسواق المال

شهد يوم الأحد حالة من الاستقرار النسبي لأسعار الذهب، ولكنه استقرار فوق "فوهة بركان" من الارتفاعات القياسية التي دفعت بالمعدن النفيس ليلامس أعلى مستوياته على الإطلاق، سواء على الصعيد العالمي أو في السوق المحلي المصري.

حمى الأسعار في مصر.. أرقام فلكية

استيقظت الصاغة المصرية اليوم على لوحة أسعار غير مسبوقة، حيث كسر "عيار 21" - الأكثر شعبية ومبيعا بين المصريين - حواجز النفسية التاريخية، متجاوزا عتبة الـ 6000 جنيه للغرام الواحد.

ووفقا لآخر تحديثات شعبة الذهب وتجار الصاغة، جاءت الأسعار على النحو التالي:

عيار 24 (ذهب السبائك والادخار): سجل رقما قياسيا بلغ 6902 جنيه، مقتربا بشدة من حاجز السبعة آلاف جنيه، وهو رقم لم يكن في حسبان أشد المتفائلين بصعود الذهب قبل عام.

عيار 21 (ذهب الزينة والملاذ الشعبي): استقر عند 6040 جنيها، مما يضع ضغوطا كبيرة على حركة الشراء لأغراض الزينة، ويحول الدفة بالكامل نحو الاستثمار والادخار.

عيار 18 (ذهب الموضة): وصل إلى 5177 جنيها، ليصبح هو الآخر في فئة سعرية مرتفعة.

الجنيه الذهب: قفز قفزة هائلة ليسجل 48320 جنيها، ليقترب من نصف مليون جنيه لكل 10 جنيهات ذهبية، ما يعكس حجم التضخم في قيمة المعدن.

المشهد العالمي.. الأونصة فوق 4500 دولار

لم يكن السوق المحلي بمعزل عن العالم؛ فقد جاءت هذه القفزات صدى لما يحدث في البورصات العالية. فبعد عودة الأسواق للعمل عقب عطلة "عيد الميلاد"، واصل الذهب مسيرته الصعودية للجلسة الرابعة على التوالي.

واستقرت الأونصة العالمية فوق مستوى تاريخي جديد بلغ 4500 دولار، في سابقة هي الأولى من نوعها، مدعومة بزخم شرائي كبير من البنوك المركزية وصناديق التحوط الكبرى.

محركات الصعود.. لماذا يكتسي العالم باللون الأصفر؟

يرى المحللون الاقتصاديون أن هذا الصعود الصاروخي للذهب اليوم يقف خلفه "مثلث رعب" اقتصادي وسياسي يدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة:

1. التوترات الجيوسياسية المشتعلة: مع تصاعد حدة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، وتوتر الجبهات في شرق أوروبا، بات "الخوف" هو المحرك الرئيسي لرؤوس الأموال. فالمستثمرون يهربون من العملات الورقية وأسواق الأسهم المتذبذبة ليحتموا بالذهب الذي أثبت تاريخيا أنه "مخزن القيمة" في أوقات الحروب والأزمات.

2. ضعف "الورقة الخضراء" وتوقعات الفائدة: يواجه الدولار الأميركي حالة من الضعف أمام سلة العملات الرئيسية، مع اقتراب نهاية العام. ويتزامن ذلك مع ترسيخ التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي "المركزي الأميركي" ماض في سياسة "التيسير النقدي" وخفض أسعار الفائدة مع مطلع العام الجديد 2026. ومن المعلوم اقتصاديا أن هناك علاقة عكسية بين الذهب والدولار؛ فكلما ضعف الدولار وانخفضت عوائد السندات، زادت جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا ولكنه يحفظ الأصول.

3. نقص السيولة وإغلاقات نهاية العام: يلعب عامل التوقيت دورا حاسما؛ إذ تتسم تداولات الأيام الأخيرة من العام عالميا بـ "تراجع السيولة"، مما يجعل الأسواق أكثر حساسية لأي عمليات شراء، فتقفز الأسعار بشكل أكبر من المعتاد مع أي طلب متزايد.


اقرأ أيضا: علان لـ"رؤيا": الذهب يغلق على أعلى مستوى في تاريخه وعيار 21 يلامس 91 دينارا - فيديو


ماذا ينتظر السوق؟

في ظل هذه المعطيات، يتوقع خبراء أسواق المال أن يستمر الذهب في الحفاظ على مكاسبه، وربما يختبر قمما جديدة مع افتتاح العام الجديد، ما لم تحدث انفراجة مفاجئة في الملفات الجيوسياسية أو تغير جذري في البيانات الاقتصادية الأميركية.

ويبقى النصيحة الذهبية للمستثمرين الصغار والمواطنين هي "التريث والحذر"؛ فالشراء عند القمم التاريخية يحمل دائما مخاطر التصحيح السعري، إلا لمن يمتلك "نفسا طويلا" للادخار لسنوات قادمة.