تحت برد الفجر القارس .. سيدة تجبر أطفالها على التسول أمام المسجد الحسيني في عمان - فيديو

- صور مأساوية لأطفال افترشوا الأرصفة الباردة أمام المسجد الحسيني الكبيرفي العاصمة عمان.
في مشهد تقشعر له الأبدان ويصفع وجه الإنسانية، استفاق المارة في منطقة وسط البلد بعد صلاة الفجر، على صور مأساوية لأطفال افترشوا الأرصفة الباردة أمام المسجد الحسيني الكبيرفي العاصمة عمان .
هؤلاء الصغار، الذين لم تحمهم سوى "قطع من الكرتون" المبلول، باتوا ضحايا لتجارة التسول المنظمة التي تقودها أمهم، في حين يقبع والدهم خلف جدران المنزل "نائما"، بانتظار ما تجود به سواعد أطفاله المرتجفة من البرد والجوع.
وفي شهادات تمزق القلوب، خلال حديث احد الماره مع الطفلة صغيرة كيف قامت والدتها بوضعها على الأرض في هذا الجو القارص منذ ساعات الفجر الأولى.
وبصوت متهدج من الصقيع، قالت شقيقتها الأخرى: "أمي وضعتني هنا لآخذ مصاري، وأخي أيضا في مكان قريب لنفس الغرض".
اقرأ أيضا: بمعدل 10 متسولين يوميا في 2025.. تقرير بالأرقام يكشف استمرار "التسول المنظم" كظاهرة
هذه الاعترافات العفوية تكشف عن حجم الجريمة التي ترتكب بحق الطفولة، حيث يحول ذووهم براءتهم إلى سلعة للاستجداء، ضاربين بعرض الحائط كافة معاني الأمومة والمسؤولية.
وميدانيا، يتطلب هذا الموقف تدخلا فوريا من كوادر "مكافحة التسول" في وزارة التنمية الاجتماعية والجهات الأمنية ، لتحرير هؤلاء الأطفال من قيد الاستغلال.
فالتسول في ظل هذه الظروف الجوية القاسية ليس مجرد مخالفة، بل هو "إهمال جنائي" وتعريض لحياة قاصرين للخطر، يستوجب محاسبة الأبوين قانونيا وسحب الأطفال إلى بيئة آمنة تضمن لهم الدفء والرعاية.
واختتم شهود عيان مطالباتهم للأجهزة المعنية بضرورة تكثيف الجولات التفتيشية في وسط البلد، خاصة بعد صلاة الفجر، لـ "لجم" هذه الظاهرة التي تشوه وجه العاصمة وتنتهك كرامة الإنسان.
وتبقى صرخات هؤلاء الصغار أمانة في عنق كل مسؤول، لضمان ألا يبقى رصيف الحسيني مأوى لمن اغتالت "الحاجة" أو "الجشع" طفولتهم تحت ستار السماء.





