"الذهب" ينحني للعاصفة الحمراء.. المعدن الأصفر يفقد 75 دولارا ويكسر حاجز الـ 4500 في مفاجأة الصباح

- الذهب يستقر عند مستوى 4,458.16 دولار.
في انقلاب درامي لمسار الأسواق مع افتتاح تعاملات الأسبوع، الاثنين، اكتست شاشات التداول العالمية باللون الأحمر القاني، حيث تعرضت سلة المعادن النفيسة لموجة بيع عنيفة ومفاجئة، تصدرها "الذهب" الذي تخلى عن قممه التاريخية، تحت وطأة عمليات جني الأرباح والتصحيح السعري القاسي.
الذهب يتراجع بعنف.. وداعا للـ 4500 دولار
وأظهرت بيانات السوق المباشرة "حتى اللحظة"، تراجعا حادا في أسعار المعدن الأصفر؛ إذ هبط الذهب (في المعاملات الفورية - Spot) بمقدار 75.04 دولار للأونصة دفعة واحدة، مسجلا انخفاضا بنسبة 1.66%، ليستقر عند مستوى 4,458.16 دولار، كاسرا بذلك حاجز الدعم النفسي الهام عند 4500 دولار، الذي كان قد حافظ عليه في الجلسات السابقة.
ولم تكن العقود الآجلة بمعزل عن الهبوط؛ حيث سجلت عقود الذهب (Comex) تسليم شهر فبراير خسارة بلغت 73.50 دولار، متراجعة بنسبة 1.61% لتصل إلى 4,479.20 دولار. يعكس هذا الهبوط رغبة المستثمرين في تسييل مراكزهم الشرائية وجني المكاسب الضخمة التي تحققت على مدار الأسبوعين الماضيين قبل إغلاقات نهاية العام.
اقرأ أيضا: الذهب يلتقط أنفاسه ويتراجع عن قمة تاريخية.. وترقب لسياسات الفيدرالي
"انهيار" في باقي المعادن.. البلاديوم ينزف
لم يكن الذهب وحيدا في هذا المسار الهبوطي، بل يبدو أنه كان "الأقل تضررا" مقارنة بنظرائهم من المعادن الصناعية والنفيسة.
الفضة: بعد أن لامست قمما قياسية، هوت الفضة (مقابل الدولار) بنسبة كبيرة بلغت 4.61%، خاسرة نحو 3.65 دولار لتعود إلى مستوى 75.62 دولار، مبتعدة عن حلم الـ 80 دولارا الذي راود المتداولين قبل ساعات. أما في عقود (Comex)، فقد تراجعت بنسبة 2.58%.
الكارثة في البلاديوم: سجل معدن البلاديوم (XPDUSD) ما يمكن وصفه بـ "الانهيار"؛ إذ فقد 12.61% من قيمته في جلسة واحدة! ليخسر 244.88 دولارا ويهبط إلى 1,696.67 دولار، في حركة تشير إلى خروج جماعي لرؤوس الأموال.
البلاتين: لم يسلم هو الآخر، مسجلا تراجعا بنسبة 6.00%، ليفقد نحو 149.40 دولار ويستقر عند 2,341.70 دولار.
تحليل الموقف.. هل انتهت الحفلة؟
يرى محللو الأسواق أن ما يحدث الآن هو "تصحيح فني صحي ولكنه عنيف"؛ نتيجة وصول الأسعار إلى مناطق "تشبع شرائي" (Overbought) مفرطة خلال الأيام الماضية. كما أن قرب إغلاق الدفاتر المالية لعام 2025 يدفع الصناديق الكبرى لبيع الأصول لتأمين السيولة وتثبيت الأرباح في الميزانيات الختامية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل سيتمكن "الذهب" من الصمود فوق مستويات الـ 4450 دولارا ليؤسس قاعدة جديدة، أم أن هذه الموجة الحمراء ستستمر لتمحو مكاسب ديسمبر التاريخية؟ الساعات القادمة كفيلة بالإجابة.





