الجيش الأمريكي يعلن مقتل 8 أشخاص في هجمات على قوارب تهريب مخدرات.. وتصاعد الجدل بين إدارة ترمب ومنتقديها

- تحولت هذه الممارسات العسكرية إلى مادة للنزاع السياسي داخل واشنطن.
أعلن الجيش الأمريكي، يوم الأربعاء، عن تنفيذ سلسلة من الهجمات العسكرية استهدفت خمسة قوارب يشتبه في تورطها بعمليات تهريب المخدرات، وذلك خلال عمليات مكثفة استمرت على مدار يومين، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، في حين اضطر آخرون للقفز في مياه البحر هربا من الاستهداف المباشر، في تصعيد جديد لعمليات المكافحة التي تقودها الولايات المتحدة.
وفي بيان صادر عن القيادة الجنوبية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات في أمريكا الجنوبية، تم التحفظ على ذكر الموقع الدقيق لهذه الهجمات، إلا أن سوابق مماثلة لضربات نفذتها القوات الأمريكية تشير غالبا إلى مناطق البحر الكاريبي أو شرق المحيط الهادئ. وقد دعمت القيادة إعلانها بمقطع فيديو نشر على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر القوارب المستهدفة وهي تبحر في تشكيل متقارب وغير معتاد، حيث أكد الجيش أن هذه التحركات كانت ضمن قافلة تسلك طرقا معروفة ومرصودة لعصابات التهريب.
وأوضح البيان العسكري أن الهجمات وقعت تحديدا يوم الثلاثاء، مشيرا إلى أن القيادة الجنوبية بادرت على الفور بإخطار خفر السواحل الأمريكي؛ بهدف تفعيل جهود البحث والإنقاذ للأشخاص الذين قفزوا من القوارب، دون أن يفصح البيان عما إذا كانت هذه الجهود قد كللت بالنجاح أم لا، أو عن مصير من حاولوا الهرب سباحة وسط المياه المفتوحة.
اقرأ أيضا: "الصفقات الكبرى": جولة ترمب الخليجية 2025 ومعالم النظام الإقليمي الجديد
ويأتي هذا الإجراء المتمثل في سرعة استدعاء خفر السواحل كخطوة لافتة للانتباه، لا سيما في ظل الانتقادات الحادة التي واجهها الجيش الأمريكي مؤخرا، على خلفية حادثة وقعت مطلع سبتمبر الماضي، حيث قتل ناجون من هجوم سابق عبر ضربة لاحقة استهدفت قاربهم المعطل، وهو ما أثار موجة من الجدل القانوني والحقوقي حول قواعد الاشتباك.
وقد تحولت هذه الممارسات العسكرية إلى مادة للنزاع السياسي داخل واشنطن؛ إذ اعتبر عدد من النواب الديموقراطيين وخبراء قانونيين أن ما أقدم عليه الجيش في الحوادث السابقة يرقى إلى مستوى "الجريمة"، في حين تتمسك إدارة الرئيس دونالد ترمب وبعض النواب الجمهوريين بشرعية تلك الضربات، مؤكدين أن الإجراءات العسكرية المتخذة ضد شبكات التهريب تقع ضمن الأطر القانونية المسموح بها لحماية الأمن القومي ومكافحة المخدرات.





