ملك المغرب يقبل دعوة ترمب وينضم كعضو مؤسس لـ "مجلس السلام" الدولي

- تؤكد هذه التطورات انتقال ملف السلام إلى مرحلة ثانية تعتمد على التنسيق الحصري بين واشنطن وحلفائها الاستراتيجيين
تلقى العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمشاركة كعضو مؤسس في "مجلس السلام"، وهي آلية دولية تهدف إلى صياغة مقاربات جديدة لحل النزاعات في الشرق الأوسط والعالم.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق استقرار مستدام عبر شراكات دولية تركز على الجوانب العملية للأمن والازدهار.
أبعاد التعاون الدولي
تسعى الإدارة في أمريكا من خلال هذا المجلس إلى إشراك مجموعة محدودة من القادة الدوليين في بناء منظومة للأمن الإقليمي.
اقرأ أيضا: باريس تتجه لرفض دعوة ترمب ل"مجلس السلام" في غزة
ويعد اختيار المغرب ضمن هذه المجموعة انعكاسا للدور الذي تلعبه الرباط في ملفات الوساطة والتوازن الدبلوماسي، خصوصا فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بـ الاحتلال والحقوق الفلسطينية.
ويتقاطع إطلاق هذه المنظمة مع توجهات ترمب لتفعيل "دبلوماسية النتائج"، حيث تتزامن هذه المساعي مع ضغوط دولية متزايدة في مناطق أخرى.
وتهدف واشنطن من خلال هذه الشراكات إلى إيجاد بدائل عملية للأطر التقليدية التي لم تفض إلى حلول جذرية في النزاعات المزمنة.
مهام المجلس والموقف المغربي
بحسب بلاغ وزارة الشؤون الخارجية، قبل العاهل المغربي الدعوة بعد الإشادة برؤية الرئيس ترمب للسلام، وستعمل المملكة على المصادقة على الميثاق التأسيسي للمجلس.
ومن المقرر أن يعمل هذا المجلس كمنظمة دولية تركز على:
- تعزيز الحوكمة والاستقرار في المناطق المتضررة.
- بناء شراكات تنفيذية تقوم على نتائج ملموسة.
- إدارة المراحل الانتقالية، بما في ذلك الإشادة بـ "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" كهيئة مؤقتة.
وتؤكد هذه التطورات انتقال ملف السلام إلى مرحلة ثانية تعتمد على التنسيق الحصري بين واشنطن وحلفائها الاستراتيجيين، مع استبعاد مسارات التفاوض التقليدية التي لم تحقق تقدما.
كما جدد المغرب في بيانه الذي نقلته وكالة الأنباء المغربية، بقيادة العاهل محمد السادس، موقفه الثابت تجاه ضرورة تحقيق سلام عادل يقوم على حل الدولتين، مع إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، عاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنبا إلى جنب مع الاحتلال.
وينظر إلى انضمام الرباط لهذا المجلس كمحاولة لتوزين المطالب العربية ضمن المبادرات الأمريكية الجديدة.
ومن المرجح أن يساهم هذا المجلس في تقليص فرص الصدام العسكري عبر فتح قنوات دبلوماسية براغماتية.





