رويترز: الفضة تواصل التراجع في أحدث التداولات الآسيوية بنسبة 6% لتصل إلى 66.97 دولارا للأوقية

- يراقب المحللون الفنيون الآن عن كثب سلوك السعر عند مستويات 65 دولارا
أفادت وكالة "رويترز" بأن معدن الفضة يواصل هبوطه الحاد والمتسارع خلال أحدث التداولات في الأسواق الآسيوية، حيث سجل تراجعا بنسبة 6% في جلسة الجمعة فقط.
وبحسب بيانات السوق اللحظية، فقد وصل سعر الأوقية إلى 66.97 دولارا، وهو مستوى لم يكن يتوقعه أكثر المحللين تشاؤما، وذلك وسط تقلبات سعرية عنيفة تشهدها بورصات المعادن الثمينة العالمية التي بدت وكأنها تنزف تحت ضغط موجات البيع القسري.
دينامية الهبوط وأسباب الانهيار الجيوسياسي
ويعزو مراقبون هذا التراجع الصادم إلى مجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المتشابكة؛ فمن جهة، أدت تحركات الدولار الأمريكي الصاعدة بقوة إلى زيادة الضغط على المعادن المقومة به، مما جعل الشراء مكلفا لحائزي العملات الأخرى.
اقرأ أيضا: الفضة تواصل "السقوط " وتكسر مستويات الدعم النفسي عند 80 دولارا
ومن جهة أخرى، تسود حالة من الترقب الشديد التي تسود الأسواق حيال المفاوضات الدولية الجارية والتي قد تفضي إلى تسويات تقل من حدة الطلب على الملاذات الآمنة.
تأثير "الرافعة المالية" وذعر الصناديق
لم يكن العامل الأساسي اقتصاديا بحتا، بل لعبت الخوارزميات التداولية دورا كبيرا في تعميق الخسائر؛ فمع كسر سعر الفضة لحاجز الدعم عند 70 دولارا، تم تنشيط آلاف أوامر البيع التلقائية، مما خلق حالة من "التدفق البيعي" الذي جرف معه صغار وكبار المستثمرين على حد سواء.
ويثير هذا الهبوط المفاجئ مخاوف جدية لدى المتعاملين من استمرار موجة البيع التي قد لا تتوقف عند هذا الحد.
التداعيات على الصناعات الثقيلة
يجب أن لا ننسى أن الفضة ليست مجرد معدن للادخار، بل هي مادة خام أساسية في قطاعات الطاقة الشمسية وتصنيع الرقاقات الإلكترونية.
لذلك، فإن تقلب سعرها بهذه الحدة يربك حسابات التكلفة للشركات التقنية الكبرى، مما قد يؤدي إلى حالة من الشلل المؤقت في عقود التوريد طويلة الأمد.
النظرة المستقبلية ومستويات الدعم القادمة
يراقب المحللون الفنيون الآن عن كثب سلوك السعر عند مستويات 65 دولارا، حيث يعتبر هذا الرقم بمثابة "خط الدفاع الأخير" لمنع المعدن الأبيض من الانزلاق نحو قاع جديد.
وفي حال فشل السعر في التماسك، فقد يدفع ذلك الفضة نحو مستويات دعم جديدة في الساعات القادمة قد تصل إلى 62 دولارا، مما يعني دخول السوق في مرحلة "السوق الدبية" بشكل رسمي.
تبقى الأسواق الآن رهينة للتصريحات الصادرة عن البنك الاحتياطي الفدرالي ونتائج المفاوضات الساعية لتهدئة الأوضاع العالمية، حيث ينتظر الجميع بارقة أمل تعيد الاستقرار لهذا المعدن الحيوي.





