السعايدة: اتفاقية الغاز محكومة بالقانون الدولي والاكتفاء الذاتي طريقنا للاستغناء عن الاستيراد

- جدد النائب السعايدة التأكيد على الموقف الرافض مبدئيا لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني
أكد النائب عارف السعايدة أن الالتزام بالاتفاقيات الدولية ليس خيارا دبلوماسيا فحسب، بل هو واجب قانوني تمليه مواثيق القانون الدولي، مستشهدا بالمادة (26) من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات، التي تنص على أن العقود المبرمة ملزمة لأطرافها ويجب تنفيذها بحسن نية.
وأوضح السعايدة أن هذه الاتفاقيات تحددها مجموعة من الحقوق والالتزامات المتبادلة، ولا تنتهي إلا بانقضاء مدتها أو في حال أخل أحد الأطراف ببنودها الجوهرية.
الجدول الزمني لاتفاقية الغاز وتحديات الانسحاب
وفيما يتعلق باتفاقية الغاز الموقعة مع الكيان الصهيوني، بين السعايدة أن العمل بها بدأ فعليا في عام 2020، ومن المقرر أن تنتهي رسميا في عام 2035.
وأشار إلى أن الفترة المتبقية من الاتفاقية هي تسع سنوات فقط، مؤكدا أن قرار الانسحاب المبكر من الاتفاقية ليس سهلا من ناحية إجراءية؛ إذ سيترتب على الأردن شروط قانونية وتبعات مالية باهظة جدا قد تثقل كاهل الخزينة، وذلك بسبب البنود الجزائية الصارمة المدرجة في صلب العقد.
نحو الاكتفاء الذاتي وتصدير الغاز للخارج
وشدد السعايدة على أن الدولة الأردنية، ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية، تعمل بجدية على خطة طموحة لتأمين بدائل محلية مستدامة.
وأعرب عن تفاؤله بأنه بحلول عام 2035، سيكون الأردن قد حقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بل وربما ينتقل إلى مرحلة التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وقال: "لن نكون بحاجة لتجديد هذه الاتفاقية عند انتهائها، لأن مصادرنا الوطنية ستكون كافية لتغطية الاحتياجات المحلية بالكامل".
الموقف المبدئي والواقع القانوني
وفي ختام تصريحاته، جدد النائب السعايدة التأكيد على الموقف الرافض مبدئيا لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني، قائلا: "نحن لسنا مع استيراد الغاز من هناك"، لكنه لفت إلى أن تعامل الدولة مع هذا الملف يجب أن يتسم بالعقلانية واحترام العهود الدولية لتجنب الأضرار الاقتصادية الكبيرة.
وأكد أن السنوات التسع القادمة ستكون بمثابة مرحلة انتقالية لبناء سيادة طاقية كاملة، تضمن للمملكة الاستقلال عن أي مصدر خارجي لا ينسجم مع تطلعات الشعب ومصالح الوطن العليا.





