بعد تجاوز "نقطة اللاعودة".. دولتان مهددتان بالزوال

- مناخ الأرض يقترب أكثر فأكثر مما يسمى "نقطة اللاعودة".
في تحذير مناخي شديد اللهجة، فجر خبير المناخ الروسي أليكسي كوكورين، من مؤسسة "الطبيعة والناس"، مفاجأة من العيار الثقيل بشأن مستقبل دولتي كيريباتي وجزر المالديف، مؤكدا أنهما باتتا مهددتين بالزوال الحتمي بعد أن تجاوز تغير مناخ المحيطات مرحلة الخطر.
كيريباتي.. الغرق حتمي
وفي تصريحات نقلتها وكالة "تاس"، أوضح كوكورين أن مفهوم "نقطة اللاعودة" قد يحمل معاني مختلفة، لكن بالنسبة لدولة كيريباتي، فإن الأمر قد حسم بالفعل.
وقال الخبير الروسي: "بالنسبة لكيريباتي، فقد تجاوزت هذه النقطة بالفعل.. وهذا يعني أن الفيضانات ستغمرها حتما لأنها تقع في منطقة يشهد فيها مستوى سطح البحر ارتفاعا متسارعا". وأضاف أن السؤال المطروح الآن لم يعد "هل ستختفي؟"، بل "متى سيحدث ذلك؟".
المالديف تواجه المصير ذاته
ولم يقتصر التحذير على كيريباتي فحسب، بل شمل جزر المالديف الشهيرة أيضا.
حيث لفت كوكورين إلى أن ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 1.5 متر، بالتزامن مع تزايد تواتر العواصف والفيضانات، سيكون كارثيا على هذه الدول الجزرية، مرجحا أن تواجه المالديف المصير ذاته.
اقتراب الأرض من "نقطة اللاعودة"
وتتقاطع تحذيرات كوكورين مع تقارير علمية أخرى نشرتها صحيفة "الغارديان"، نقلا عن علماء من جمعية أبحاث النظم البيئية الأرضية (TERA) ومعهد بوتسدام لأبحاث التأثير المناخي، تفيد بأن مناخ الأرض يقترب أكثر فأكثر مما يسمى "نقطة اللاعودة"، والتي بعدها يصبح من المستحيل إيقاف الاحتباس الحراري غير المنضبط.
استحالة العودة إلى الوراء
وحول الجهود الدولية الحالية، بين الخبير الروسي أن التركيز ينصب على كبح تفاقم الظاهرة وليس إلغائها، بهدف تثبيت المناخ عند مستوى يمكن لمعظم الدول التكيف معه نسبيا.
وأوضح أن الهدف الواقعي هو حصر ارتفاع درجة الحرارة بنحو 2.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات القرن التاسع عشر.
وختم قائلا: "لا يهدف أحد للعودة إلى مناخ القرن التاسع عشر أو حتى العشرين.. فالأمر بالغ التعقيد، بل يكاد يكون مستحيلا"، مشيرا إلى أن الخطر الأساسي لا يكمن في ارتفاع الحرارة بحد ذاته، بل في ازدياد "حدة وتطرف" الظواهر المناخية.





