"تاريخي وغير مسبوق".. الذهب على أعتاب الـ 6000 دولار مع "الهروب الكبير" من العملة الخضراء

- للاطلاع على أسعار الذهب أولا بأول اضغط هنا لزيارة موقع رؤيا أسعار الذهب.
في تطور دراماتيكي هز أركان الأسواق المالية العالمية، سجلت أسعار الذهب خلال الساعات الماضية قفزات سعرية هائلة، مقتربة بشكل خطير من حاجز 6000 دولار للأونصة، في سابقة لم يشهدها التاريخ الاقتصادي المعاصر.
ويأتي هذا الصعود الصاروخي للمعدن الأصفر مدفوعا بموجة نزوح جماعي للمستثمرين عن الدولار الأمريكي، الذي يواجه ضغوطا بيعية عنيفة وسط مخاوف من فقدانه لجاذبيته كملاذ آمن تقليدي.
انهيار الثقة في "العملة الخضراء"
ويرجع المحللون هذا "الهروب الكبير" إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها البيانات الاقتصادية الأخيرة التي أشارت إلى احتمالية دخول الاقتصاد الأميركي في "ركود تضخمي"، مما دفع الاحتياطي الفيدرالي للتلويح بسياسات نقدية أكثر تساهلا (خفض الفائدة) لإنقاذ النمو.
هذه السياسات أدت بدورها إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما جعل الدولار أقل إغراء لرؤوس الأموال الأجنبية، التي وجدت في الذهب الملاذ الوحيد للحفاظ على القيمة الشرائية.
الملاذ الآمن الوحيد
وفي تعليق له على هذه التحركات، قال كبير استراتيجيي الأسواق في "وول ستريت": "نحن نشهد إعادة تشكيل للنظام المالي.. المستثمرون لم يعودوا ينظرون للدولار على أنه صمام الأمان.
عندما تهتز الثقة في العملات الورقية، يعود العالم دائما إلى الذهب". وأضاف أن وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار كان يعتبر ضربا من الخيال قبل أشهر قليلة، لكنه الآن بات "حقيقة وشيكة" مع استمرار تدفق السيولة نحو صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (ETFs).
اقرأ أيضا: الذهب يستعيد بريقه ويتجاوز حاجز الـ 5000 دولار.. ورهانات على "خفض الفائدة"
البنوك المركزية تقود الشراء
ولم يقتصر الطلب على الأفراد والمؤسسات الخاصة فحسب، بل كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن قيام البنوك المركزية في الدول الناشئة (وخاصة الصين وروسيا والهند) بتعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس بوتيرة غير مسبوقة، في محاولة لتقليل اعتمادها على الدولار.
هذا الشراء المؤسسي الضخم خلق أرضية صلبة للأسعار، ومنع أي عمليات تصحيح كبيرة، بل دفع بالأسعار لكسر كل نقاط المقاومة الفنية السابقة.
توقعات المستقبل: هل نرى 7000 دولار؟
وفي ظل هذا الزخم، بدأت البنوك الاستثمارية الكبرى في تعديل توقعاتها، حيث أشار تقرير لـ "بنك أوف أميركا" إلى أن كسر حاجز الـ 6000 دولار قد يكون مجرد بداية لموجة أعتى قد تصل بالأسعار إلى 7000 دولار بنهاية العام الجاري، إذا ما استمرت السياسة النقدية الأمريكية في مسارها الحالي، وإذا ما تصاعدت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا، حيث يبقى الذهب هو "الملك" في أوقات الأزمات.





