مجلس النواب يستكمل مناقشة "عقود التأمين" ولجنة التربية تبحث "تنمية الموارد البشرية"

- مجلس النواب يرفض تصريحات السفير الأميركي ويستكمل مناقشة قوانين "عقود التأمين" و"الموارد البشرية".
عقد مجلس النواب، يوم الاثنين، جلسة تشريعية موسعة لاستكمال مناقشة جدول أعمال الجلسة الثامنة عشرة، والتي تتصدرها بحث نصوص مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025.
ويهدف هذا المشروع الحيوي إلى إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع عبر تعزيز مبادئ الشفافية والعدالة في العلاقة بين شركات التأمين وجمهور المواطنين، حيث يضمن حماية حقوق المؤمن له من خلال إلزام الشركات بالرد على كافة الطلبات خلال فترة زمنية محددة بـ 10 أيام فقط، مع حظر فرض أي شروط مجحفة أو صياغات مبهمة قد تضر بالمستهلك.
كما يسعى التشريع الجديد إلى دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار عبر إيجاد بيئة قانونية متطورة، إلى جانب التصدي للظواهر السلبية المنتشرة، مثل عمليات شراء "الكروكات"، حيث أقر المشروع تجريمها قانونيا وفرض عقوبات واضحة بحق المتلاعبين.
ومن شأن هذا القانون أن يعزز الثقة بقطاع التأمين عبر تحقيق مبدأ التعويض العادل، مع التأكيد على أن تفسر نصوص العقود دائما لصالح المؤمن له عند وجود أي غموض تقني أو لغوي.
وفي سياق متصل، شهدت أروقة المجلس موقفا سياسيا حازما ترأسه رئيس المجلس مازن القاضي، الذي وجه انتقادات لاذعة للتصريحات الأخيرة الصادرة عن السفير الأميركي لدى دولة الاحتلال، وصفا إياها بأنها تقويض للسلام وتحريض على بسط سيطرة غير شرعية على الأراضي العربية.
وأكد القاضي أن هذه التصريحات محض "أوهام" تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وتمس سيادة الدول، مشددا على أن الضفة الغربية وغزة هي أراض فلسطينية خالصة.
واستجابة لهذه التطورات، وافق مجلس النواب على إصدار بيان رسمي يرفض هذه الإساءات، بناء على مقترح قدمه رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب هيثم زيادين، الذي أكد أن الأردن يمتلك قيادة حكيمة وجيشا مصطفويا لا يعرف الانحناء.
وفي ذات الصدد، دعا النائب علي الخلايلة الحكومة إلى استدعاء السفير الأميركي في عمان للاستيضاح، مطالبا بسماع رد وزير الخارجية حول هذه التصريحات التي اعتبرها خطيرة جدا وتمس كيان الدولة.
وخلال المداولات، وجه النائب بدر الحراحشة انتقادات لاذعة لآلية عمل شركات التأمين في السوق المحلية، معتبرا أن هذه الشركات -حسب التصور السائد في القاعدة الشعبية- لا تعمل بوجه حق، وتمتنع عن منح المواطنين حقوقهم المشروعة.
وطالب الحراحشة بمناقشة مواد القانون بشكل مفصل ودقيق بعيدا عن التسرع، لضمان خروج تشريع عادل يعالج الثغرات القائمة، وصفا مشروع القانون بصيغته الحالية بأنه "مجحف" بحق أصحاب التأمين والمؤمن لهم.
كما سلط النائب الضوء على ظاهرة "السماسرة" التي يقع المواطن ضحية لها، مشيرا إلى أن المتضرر غالبا لا يتمكن من تحصيل حقه المالي إلا في حال لجوءه إلى توكيل محام لمتابعة قضيته. وأكد أن عدم الاستعانة بقانونيين يجعل المواطن المتضرر عاجزا عن نيل تعويضاته، مما يستوجب إيجاد ضوابط قانونية صارمة تلزم الشركات بأداء ما عليها دون مماطلة أو لجوء لطرق تلتف على حقوق الناس.
من جانبه، يهدف مشروع قانون عقود التأمين الجديد إلى تعزيز الشفافية وتحقيق التوازن في العلاقة التعاقدية، حيث يتضمن نصوصا تلزم شركات التأمين بالرد على الطلبات المقدمة لها خلال فترة زمنية لا تتجاوز عشرة أيام. كما يسعى التشريع إلى منع فرض شروط تعسفية أو غامضة في العقود، وتجريم ظواهر سلبية مثل شراء "الكروكات"، مع فرض عقوبات واضحة على المخالفين، بما يسهم في بناء بيئة استثمارية متطورة وتحفيز الاقتصاد الوطني عبر إعادة الثقة لهذا القطاع الحيوي.
اقرأ أيضا: مجلس النواب يقر 12 مادة من قانون عقود التامينات لسنة 2026
وكما أقرمجلس النواب 12 مادة من قانون عقود التأمينات لسنة 2026.





