عراقجي يكشف كواليس "رسائل ويتكوف": لا مفاوضات.. ومضيق هرمز للأصدقاء فقط

- رفع حالة الاستعداد لأي "مواجهة برية" محتملة، محذرا الأعداء من ارتكاب أي خطأ
أوضح عباس عراقتجي أن ما يجري حاليا بين طهران وواشنطن لا يرقى إلى مستوى المفاوضات، بل هو "تبادل للرسائل" التي تحمل تحذيرات أو رؤى متبادلة.
وكشف عراقتجي عن تلقيه رسائل مباشرة من ويتكوف (مبعوث ترمب)، مشددا على أن هذه القناة تعمل بإشراف مجلس الأمن القومي وعبر وزارة الخارجية حصرا، نافيا وجود أي رد إيراني على "المقترحات الأمريكية الـ15".
سياق الحدث: بين صلابة الميدان ومناورات الدبلوماسية
تأتي هذه التصريحات في ذروة التصعيد الذي يقوده الرئيس دونالد ترمب، والذي يتبنى استراتيجية "الضغط العسكري الأقصى" لإجبار طهران على قبول شروط جديدة.
وأضاف أن طهران ترفض أي صيغة لـ "وقف إطلاق النار" المرتبط بترتيبات ميدانية مؤقتة، وتصر على "وقف كامل للحرب" مع ضمانات تعويض عن الخسائر.
ويتقاطع هذا الموقف مع تحركات الاحتلال الذي يسعى لتدمير البنية التحتية، مما جعل عراقتجي يطالب ترمب بمخاطبة الشعب الإيراني بـ "احترام" بدلا من التهديد.
تفاصيل الموقف من مضيق هرمز والمواجهة البرية
رسم عراقتجي خارطة جديدة للملاحة في المنطقة، مؤكدا أن مضيق هرمز ليس مغلقا بالكامل بل هو "مغلق فقط بوجه من يحاربوننا".
وأوضح التدابير التالية:
- عبور الأصدقاء: اتخاذ إجراءات لضمان سلامة سفن الدول الصديقة عبر المضيق.
- الجهوزية البرية: رفع حالة الاستعداد لأي "مواجهة برية" محتملة، محذرا الأعداء من ارتكاب أي خطأ في التقدير الميداني.
- شروط التفاوض: لا دخول في مفاوضات حقيقية دون ضمان عدم تكرار الاعتداءات، وهو ما يعني رفض "البنود الـ15" التي طرحتها واشنطن.
دلالات السياق والمسار العام
تشير دلالات خطاب عراقتجي إلى أن طهران تنهج "دبلوماسية المسارين"؛ فهي تبقي باب "تبادل الرسائل" مفتوحا مع فريق ترمب (ويتكوف) لتجنب الانفجار الكامل، بينما تتمسك بمضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية.
مستقبلا، سيكون المحك هو مدى "الاحترام" الذي قد يظهره ترمب في خطابه القادم؛ فإما أن تتحول هذه الرسائل إلى "مسودة اتفاق" تجنب المنطقة المواجهة البرية، أو أن تمضي واشنطن في خيار الإكراه، مما يعني إغلاق المضيق تماما
ودخول المنطقة في نفق الحرب الشاملة. المسار القادم مرهون بما سيحمله ويتكوف في رسالته القادمة: هل هي غصن زيتون مشروط أم تهديد بدء المرحلة البرية؟





