"اليونيسف": مقتل وإصابة 330 طفلا في السودان خلال النصف الأول من عام 2026

أعلنت منظمة الأمم المتحدة لطفولة (يونيسف)، يوم الاثنين، أن النزاع المسلح المستمر في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 330 طفلا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026.
وأوضحت المنظمة أن الأطفال يقعون ضحايا القصف والاشتباكات داخل منازلهم وفي الأسواق والطرقات، أثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.
وأكد ممثل منظمة "يونيسف" في السودان، شيلدون ييت، في بيان رسمي، أن استمرار الأعمال العسكرية يعرض حياة الملايين من الأطفال لأخطار جسيمة.
وتأتي هذه الإحصائيات لتضاف إلى حصيلة كارثية للحرب المندلعة منذ أبريل 2023، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف، فيما تقدر هيئات الإغاثة الدولية العدد الإجمالي للقتلى بأكثر من 200000 شخص.
طائرات مسيرة تفاقم مآسي الأطفال في كردفان
ومع وصول جبهات القتال إلى حالة من الجمود الميداني، كثف الطرفان من الاعتماد على ضربات الطائرات المسيرة، التي تسببت في مقتل أكثر من 1000 شخص خلال العام الحالي وحده.
ووفقا لتقارير "يونيسف"، فإن السلاح المسير كان مسؤولا عن 60 % من الإصابات المسجلة في صفوف الأطفال بإقليم كردفان.
وتتعرض مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، لقصف متواصل منذ أسابيع بواسطة طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، حيث استهدفت الضربات بنى تحتية مدنية حيوية، شملت محطات توليد الكهرباء، وشبكات مياه الشرب، والمرافق التعليمية.
اقرأ أيضا: سلطات سريلانكا تعلن مقتل 25 شخصا وإصابة 100 آخرين في اضطرابات سجن نيغومبو
تحذيرات أممية من هجوم دام ومخاوف من الإبادة
وفي السياق ذاته، أطلقت الأمم المتحدة "إنذارا أحمر" يفيد بأن قوات الدعم السريع تحشد لشن هجوم بري واسع على مدينة الأبيض، مما يهدد سلامة نحو 500000 نسمة من السكان المدنيين.
وأعربت المنظمات الدولية عن مخاوفها العميقة من تكرار الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مدينة الفاشر في إقليم دارفور خلال أكتوبر 2025، والتي خلصت تحقيقات أممية سابقة إلى أنها حملت "سمات الإبادة الجماعية".
وأكدت "يونيسف" أن أي تدهور إضافي في الأوضاع الأمنية سيدفع بالمزيد من الأطفال نحو مصير مجهول يشمل النزوح والإصابة أو الموت.
وتشير البيانات الرسمية للأمم المتحدة إلى أن هناك نحو 5 ملايين طفل نزحوا داخليا في السودان، فيما يواجه الملايين خطر المجاعة، بمن فيهم أكثر من 825000 طفل دون سن الخامسة يعانون نقصا حادا ووخيما في التغذية.





