الرئيس اللبناني: اتخذت خطوة المفاوضات لوقف الدمار ولن أترك وطني يقاد للهاوية

قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، إنه اختار مسار المفاوضات لأنه لا يمكنه الوقوف متفرجا على وطنه وهو يقاد نحو الهاوية خدمة لمصالح بلد آخر، مشددا على أن هذه الخطوة التفاوضية تلقى دعم غالبية اللبنانيين، وبما يشمل الطائفة الشيعية التي دفعت الثمن الأكبر جراء الحروب.
وأوضح الرئيس اللبناني أنه كان لزاما عليه اتخاذ خطوة جادة بإمكانها وقف عمليات الدمار والإبادة الإسرائيلية، والعمل على إزالة الاحتلال في نهاية المطاف، معربا عن توقعاته بأن تحمل زيارته المرتقبة إلى واشنطن ولقاؤه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نتائج إيجابية تنعكس على مصلحة لبنان.
إعادة صياغة المشهد الإقليمي وضغوط واشنطن
تأتي هذه التصريحات الرئاسية الحاسمة في وقت تمر فيه المنطقة بتحولات عسكرية غير مسبوقة لعام 2026؛ حيث تتزامن المساعي اللبنانية لوقف إطلاق النار مع انفجار المشهد الإقليمي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -من قمة الناتو في أنقرة- عن الانتهاء التام لمذكرة التفاهم مع إيران، وتوقيعه أوامر تنفيذية لشن ضربات جوية واسعة استهدفت الداخل الإيراني.
اقرأ أيضا: الرئيس اللبناني: لا مكان للحرب الأهلية في لبنان رغم محاولات البعض إيقاظ الفتنة
هذا التصعيد الأميركي الحاد ضد طهران، والذي تمددت شظاياه لتطال دولا خليجية كالكويت، جعل الداخل اللبناني يتحرك سريعا لفصل مسار الملف اللبناني عن الحسابات الإقليمية الإيرانية، خوفا من جر البلاد إلى حرب مفتوحة لا تبقي ولا تذر. وتمثل زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن محاولة لاستغلال التوجه الأميركي الحاد لإبرام اتفاق يضمن حماية السيادة اللبنانية وإنهاء الهجوم الإسرائيلي.





