تفعيل التنبيهات

تحكم كامل في وصول الإشعارات إليك

إصدار التسعيرة الجديدةتنبيه عند تحديث الأسعار
إشعارات الأخبارتنبيه عند نشر أخبار هامة
إشعارات البلدان
الأردن
🇯🇴
السعودية
🇸🇦
الإمارات
🇦🇪
مصر
🇪🇬
الكويت
🇰🇼
قطر
🇶🇦
البحرين
🇧🇭
عُمان
🇴🇲

طهبوب: مشروع قانون الإدارة المحلية لا يمثل خطوة إلى الأمام بل يشكل تراجعا

نشر: 11:53 2026-07-12
طهبوب: مشروع قانون الإدارة المحلية لا يمثل خطوة إلى الأمام بل يشكل تراجعا

قالت النائب ديما طهبوب لا يمكنني أن أقدم قراءة أولية لمشروع قانون الإدارة المحلية من دون أن أستذكر رسالة التكليف السامي التي أرسلها جلالة الملك إلى اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي تشرفت بعضويتها، وأوصى اللجنة فيها وأقتبس: "بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار"، وأضع مائة خط تحت "توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار"، وهذا يعني المزيد من تمكين الشعب وممثليه المنتخبين لا نزع الصلاحيات وتركيزها في يد الموظفين التنفيذيين.

وأضافت طهبوب إن مشروع قانون الإدارة المحلية المطروح أمامنا لا يمثل خطوة إلى الأمام، بل يشكل تراجعا عن مسار الإصلاح الإداري واللامركزية الذي تتجه إليه دول العالم. ويعيد المشروع تكريز المركزية ويمنح السلطة التنفيذية نفوذا أكبر على حساب المجالس المنتخبة حتى أصبحت الوصاية هي الأصل والاستقلال هو الاستثناء.

لقد أثبتت التجربة خلال السنوات الماضية أن المشكلة لم تكن في وجود المجالس المنتخبة، وإنما في غياب الاستقرار التشريعي والإداري. فمنذ عام 2001 تكررت حالات حل المجالس البلدية، وأدارت الحكومات البلديات عبر لجان معينة لسنوات طويلة، وتقلصت صلاحيات المجالس المنتخبة، ولذلك فإن تحميل المجالس البلدية وحدها مسؤولية المديونية أو ضعف الأداء لا يستند إلى قراءة منصفة للواقع.

كما أن البلديات لم تحظ بالاستقلال المالي الحقيقي وهذا أضعف قدرتها على التخطيط والاستثمار، وهو ما انعكس على مستوى الخدمات وثقة المواطنين بالعمل البلدي.

ومن أخطر ما جاء به المشروع أنه ينقل مركز الثقل التنفيذي من رئيس البلدية المنتخب إلى المدير التنفيذي المعين، الذي يرتبط بالوزارة أكثر من ارتباطه بالمجلس البلدي. وهذا يخلق ازدواجية في القيادة، ويضعف مبدأ المساءلة.

كما يمنح المشروع الحكومة سلطة واسعة في حل المجالس البلدية، وهي سلطة أثبتت التجربة أنها كانت سببا رئيسيا في عدم الاستقرار المؤسسي. فالمجلس المنتخب يجب أن يبقى محميا بإرادة الناخبين، ولا يجوز إنهاء ولايته إلا بقرارات قضائية.


اقرأ أيضا: العرموطي: مشروع قانون الإدارة المحلية يتعارض مع أحكام الدستور


كما يحيل المشروع كثيرا من الأحكام الجوهرية إلى أنظمة تصدرها الحكومة لاحقا وهو ما يعني عمليا نقل السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية، ويجعل الحقوق والاختصاصات رهنا لأنظمة يمكن تعديلها بسهولة دون العودة إلى مجلس الأمة.

لذلك فإن المطلوب رد المشروع بصيغته الحالية، وإعادة صياغته بما يحقق التوازن بين الرقابة الحكومية المشروعة وبين استقلال الإدارة المحلية، ويعيد الولاية للمجالس المنتخبة، ويضمن استقرارها، ويمنحها الموارد والصلاحيات التي تمكنها من القيام بدورها الحقيقي في التنمية وخدمة المواطنين وهذا ما طالب به أغلبية من التقتهم اللجنة الإدارية في حوارها حول القانون.