واشنطن تعتزم تدريب 500 جندي من الحرس الوطني في كل ولاية للتعامل مع "الاضطرابات المدنية"

- الخطة تأتي تنفيذا لأمر تنفيذي من ترمب.. وغموض يلف علاقة القوات الجديدة بالوحدات القائمة حاليا
أصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية توجيها إلى قوات الحرس الوطني في جميع الولايات الخمسين، إضافة إلى واشنطن العاصمة والأقاليم الأميركية، لتشكيل "قوات استجابة سريعة" مدربة على التعامل مع الاضطرابات المدنية، بما يشمل استخدام العصي والدروع الواقية وأجهزة الصعق الكهربائي ورذاذ الفلفل، وفق مذكرة داخلية حصلت عليها صحيفة "ذا غارديان".
ووقع المذكرة في 8 أكتوبر اللواء رونالد بوركيت، مدير العمليات في مكتب الحرس الوطني بالبنتاغون، محددا أن معظم الولايات مطالبة بتدريب نحو 500 عنصر ضمن هذه الوحدات، ليبلغ العدد الإجمالي نحو 23,500 جندي في مختلف أنحاء البلاد.
وأكد القرار أن التشكيل الجديد يستند إلى الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في أغسطس/آب الماضي، والذي فوض نشر الحرس الوطني لمكافحة الجريمة في واشنطن العاصمة، ونص على إنشاء "قوة استجابة سريعة دائمة" للحرس الوطني تكون متاحة للنشر السريع في جميع أنحاء البلاد لإخماد الاضطرابات المدنية.
وقالت جانيسا غولدبيك، القائدة السابقة في مشاة البحرية والمديرة التنفيذية لمؤسسة Vet Voice، إن القرار يمثل "محاولة لتطبيع فكرة وجود قوة شرطة وطنية ذات طابع عسكري"، مشيرة إلى احتمال استخدام هذه القوات لإرسال وحدات عسكرية إلى ولايات يحكمها الديمقراطيون دون موافقتهم، وربما للتأثير على سير الانتخابات أو تعطيلها.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، إن الرئيس استخدم سلطاته القانونية لنشر الحرس الوطني في عدة مدن استجابة لأعمال شغب رفض القادة المحليون احتواؤها، أو بناء على طلب تلك المدن لدعم قوات إنفاذ القانون، مضيفة أن "النتائج مبهرة في مدن مثل ممفيس وواشنطن العاصمة، حيث انخفضت معدلات الجريمة بشكل كبير بعد نشر الحرس الوطني".
التدريب والتجهيزات
ووفق المذكرة، سيقوم البنتاغون بإرسال مدربين عسكريين إلى جميع الولايات والأقاليم الأميركية – بما في ذلك جزيرة غوام – لجعل هذه القوات جاهزة للعمل بحلول الأول من يناير 2026، وستزود كل ولاية بـ 100 طقم من معدات ضبط الحشود.
وسيخضع الجنود للتدريب على تشكيل وحدات للسيطرة على الشغب، واستخدام العصا في التشكيلات الدفاعية، والإشراف على عمليات ضبط الحشود، إلى جانب أساليب خفض التصعيد واستخدام القوة بشكل متناسب.





