الفضة تكسر حاجز الـ 80 دولارا والمخزونات الصناعية في "خطر"

- الفضة تتراجع قليلا ليتداول عند 80.24 دولارا.
في واحدة من التقلبات الأكثر درامية في أسواق السلع مع نهاية عام 2025، سجل "المعدن الأبيض" صعودا صاروخيا غير مسبوق؛ حيث اخترقت أسعار الفضة حاجز الـ 80 دولارا للأونصة، وصولا إلى قمة قياسية لامست 84 دولارا خلال جلسة اليوم الاثنين، مدفوعة بمخاوف جيوسياسية و"تحقيقات أميركية" تهدد سلاسل الإمداد.
اختلالات هيكلية و"فقاعة" محتملة
شهدت الجلسة تقلبات حادة؛ إذ قفز السعر بنسبة 6% في ساعة مبكرة قبل أن يتراجع قليلا ليتداول عند 80.24 دولارا. وعلق توني سايكامور، محلل الأسواق لدى "آي جي أستراليا"، على هذا المشهد قائلا: "لا مجال للخطأ، نحن نشهد فقاعة تاريخية تتشكل في سوق الفضة".
ويعزى هذا الانفجار السعري إلى "اختلال هيكلي حاد" بين العرض والطلب، حيث يدفع المشترون حاليا علاوة فورية تصل إلى 7% للحصول على المعدن الآن بدلا من الانتظار لمدة عام، في سباق محموم لتأمين المخزونات.
"تحقيقات أميركية" تحاصر المعدن في نيويورك
كشف النقاب عن أزمة إمداد معقدة؛ فبينما تتكدس كميات كبيرة من الفضة في نيويورك، يترقب المتعاملون نتائج تحقيق حساس تجريه وزارة التجارة الأميركية حول ما إذا كانت واردات المعادن الحيوية تشكل خطرا على الأمن القومي.
هذا التحقيق أثار مخاوف من فرض رسوم جمركية أو قيود تجارية صارمة، مما أدى إلى تقييد حركة المعدن وعدم خروجه بسهولة إلى الأسواق التي تعاني نقصا، وعلى رأسها الصين، حيث هبطت المخزونات في مستودعات "بورصة شنغهاي" إلى أدنى مستوى منذ عام 2015.
إيلون ماسك: "الوضع ليس جيدا"
ومع دخول الفضة كعنصر أساسي في صناعات المستقبل (مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، الألواح الشمسية، والإلكترونيات)، دق الملياردير إيلون ماسك ناقوس الخطر.
وغرد "ماسك" عبر منصة "إكس" معلقا على نقص الإمدادات: "هذا ليس جيدا. الفضة مطلوبة في العديد من العمليات الصناعية"، مما يعكس قلق كبار المصنعين من تأثر خطوط الإنتاج.
محركات إضافية للصعود
تتضافر عدة عوامل أخرى لدعم هذا الصعود التاريخي:
التوترات الجيوسياسية: الحصار الأميركي على ناقلات النفط الفنزويلية، والضربات ضد "داعش" في نيجيريا، عززت الطلب على الملاذات الآمنة.
أسعار الفائدة: استفادت المعادن من ثلاثة تخفيضات للفائدة الأميركية خلال العام، مع رهانات على المزيد في 2026.
ضعف الدولار: انخفاض مؤشر الدولار بنسبة 0.8% الأسبوع الماضي.
ورغم هذا الزخم، تحذر المؤشرات الفنية من "تشبع شرائي"، حيث قارب مؤشر القوة النسبية (RSI) مستوى 80 نقطة، ما قد ينذر بتصحيحات سعرية عنيفة، لكن العطش الصناعي للمعدن قد يحول دون هبوط كبير.





