واشنطن تضغط على بوليفيا لطرد "جواسيس إيرانيين" وتصنيف "الحرس الثوري" إرهابيا

- الضغوط الأمريكية لا تقف عند طرد الأشخاص، بل تشمل مطالب سياسية وأمنية محددة تدفع بها واشنطن نحو حكومة "لاباز".
في تحرك ديبلوماسي سري يكشف عن فصل جديد من فصول "حرب الظل" بين واشنطن وطهران في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، اليوم، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا مكثفة على حكومة بوليفيا لطرد عناصر إيرانية يشتبه بتورطها في أنشطة تجسس.
قائمة المطالب الأمريكية
وأكد المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما لحساسية الموقف، أن الضغوط الأمريكية لا تقف عند طرد الأشخاص، بل تشمل مطالب سياسية وأمنية محددة تدفع بها واشنطن نحو حكومة "لاباز"، وأبرزها:
- تصنيف "الحرس الثوري الإيراني" كجماعة إرهابية.
- إدراج "حزب الله" اللبناني على لوائح الإرهاب.
- تصنيف حركة "حماس" الفلسطينية كمنظمة إرهابية.
وتعتبر الولايات المتحدة هذه الكيانات "وكلاء" لطهران، وتسعى لمحاصرة أنشطتها المالية واللوجستية في أمريكا اللاتينية.
استراتيجية "تقليص النفوذ"
يأتي هذا التحرك في إطار مسعى أوسع تقوده واشنطن لتعزيز نفوذها الجيوسياسي في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن الجهود الأمريكية لا تقتصر على بوليفيا، بل قد تمتد لتشمل دولا أخرى مثل تشيلي، بنما، وبيرو.
وفي سياق متصل، كشف مصدر منفصل أنه عقب عملية احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وقت سابق من يناير/كانون الثاني الجاري، سارع مسؤولون أمريكيون للضغط على حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز؛ لفك الارتباط الاقتصادي والأمني الوثيق بين "كاراكاس" وطهران.
لماذا بوليفيا؟
رغم كونها دولة غير ساحلية يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة، إلا أن مسؤولين أمريكيين (حاليين وسابقين) يرون فيها "محورا مهما" للأنشطة الإيرانية، وذلك لسببين رئيسين:
بيئة مكافحة التجسس المتساهلة: ما يجعلها ملاذا آمنا للعمليات الاستخباراتية.
الموقع الجغرافي المركزي: حيث تتوسط القارة وتحدها عدة دول، يعتقد أن بعضها شهد محاولات لتنفيذ مخططات من قبل "حزب الله".
ووصف ريك دي لا توري، الضابط الكبير المتقاعد في وكالة المخابرات المركزية (CIA)، بوليفيا ونيكاراجوا بأنهما تمثلان "مراكز ثانوية" لطهران في المنطقة بعد فنزويلا، مشيرا إلى أن العلاقات الفاترة لهذه الحكومات مع واشنطن سهلت التغلغل الإيراني.
اقرأ أيضا: تحت وطأة "فيتو" ترمب.. ستارمر يتراجع ويجمد "تسليم شاغوس" خشية القطيعة مع واشنطن
ردود الفعل
- بوليفيا: اكتفت وزارة الخارجية بالقول: "لا يوجد حتى الآن موقف محدد بشكل كامل بشأن هذه المسألة".
- إيران: أحجمت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن التعليق.
- واشنطن: لم ترد الخارجية الأمريكية على طلب التعليق الرسمي.





