ترمب يتبنى نظرية المؤامرة ضد اللقاحات والعلماء يردون

- مادة "الثيميروسال"، فقد جرى استبعادها من معظم لقاحات الأطفال في الولايات المتحدة
في منشور أثار موجة عارمة من الردود، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنشر مقطع فيديو عبر منصته الرسمية "تروث سوشيال" Truth Social، تبنى فيه موقفا هجوميا ضد اللقاحات الطبية. وقد أرفق ترامب الفيديو بتعليق مباشر وصريح قال فيه: "إنها كلها سموم.. كل واحد منها"، في إشارة إلى جميع أنواع التطعيمات الملزمة.
ويستعرض الفيديو تصريحات لعالم الوراثة الدكتور مارك غاير، الذي كان يعمل سابقا باحثا في المعاهد الوطنية للصحة NIH. يدعي غاير في حديثه كشف ما يسميه "المكونات السامة" داخل تركيبات اللقاحات، زاعما أنها المسؤول الرئيسي عن حالات التوحد وانتشار العديد من الأمراض المزمنة بين الأطفال.
كما يبرز في هذا المسار ديفيد غاير ابن الدكتور مارك، حيث يدعم هذه الادعاءات بالتركيز على مادة "الثيميروسال" Thimerosal كمتهم أول بالتسبب في التسمم وإصابات التوحد، رغم أن هذه الطروحات تم رفضها قاطعة من قبل الأوساط العلمية.
من اللافت أن المنشور الأصلي يعود تاريخه إلى سبتمبر ٢٠٢٥، لكنه شهد عودة قوية للصدارة Trend في يناير ٢٠٢٦. وقد غزا الفيديو منصات التواصل الاجتماعي مثل "إكس" X و"إنستغرام"، حيث تداوله مستخدمون عرب بكثافة في ٢٥ يناير ٢٠٢٦، مما أعطى انطباعا بأن التصريح صدر لتوه.
اقرأ أيضا: "لغز الالتهاب القلبي" بعد لقاحات "كورونا" ينكشف.. معلومات صادمة
وفقا لما أعلنته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC وغيرها من الهيئات الطبية العالمية، فإن جميع مزاعم الدكتور غاير تبقى مجرد فرضيات لا تستند إلى أي دليل علمي ملموس أو تهدف إلى إثبات حقائق طبية معتمدة، حيث تم سحب الرخصة الطبية للدكتور مارك غاير سابقا بسبب ممارساته العلاجية المثيرة للجدل وترويجه لمعلومات اعتبرت مضللة للرأي العام.
وفيما يتعلق بمادة "الثيميروسال"، فقد جرى استبعادها من معظم لقاحات الأطفال في الولايات المتحدة منذ عام ألفين وواحد كخطوة احترازية إضافية لا أكثر، دون أن يثبت ذلك وجود خطر حقيقي، خاصة وأن جميع الدراسات العالمية الرصينة التي أجريت على مدار عقود لم تجد أي ارتباط بين عمليات التطعيم وظهور حالات التوحد بين الأطفال، بل على العكس، تؤكد المنظمات الصحية أن اللقاحات تخضع لأقسى معايير السلامة والاختبار قبل وبعد اعتمادها لضمان الصحة العامة وحماية المجتمعات من الأوبئة الفتاكة.





