تربويون يناقشون عبر "نبض البلد" أزمة الوقت في امتحانات "التوجيهي" وفوضى المنصات غير المرخصة

أرجع خبراء تربويون شكاوى طلبة الثانوية العامة (التوجيهي) المتعلقة بالوقت إلى عدم قدرة الجيل الحالي على الانضباط داخل القاعات لمدة ثلاث ساعات متواصلة، وليس لعدم كفاية الوقت فنيا، مؤكدين أن الاختبارات بنيت وفق قواعد علمية صارمة وتطابقت مع جدول المواصفات، في حين شن الخبراء هجوما لاذعا على "فوضى" المنصات التعليمية التجارية التي تغولت على التعليم النظامي وأسهمت في غياب الطلبة عن المدارس.
العفوري: الامتحانات منصفة والإشكالية في تهيئة الطلاب لزخم الوقت
وأوضح الخبير التربوي، الدكتور مصطفى العفوري، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد"، أن امتحان التوجيهي يسير بشكل طبيعي رغم ما يشهده من جدل واعتراضات اعتيادية، لافتا إلى أن النقاشات لم تعد تتناول محتوى المناهج التي باتت محل احترام من قبل الجميع.
وأشار إلى أن النظام الجديد وليد، وأن "الطلاب كتاكيت" لم يعتادوا بعد على زخم الامتحان لمدة 3 ساعات، مؤكدا أن الوقت كاف فنيا ومطابق لجدول المواصفات، لكن الطالب نفسه غير مهيأ جسديا ونفسيا للجلوس طويلا، ومشددا على أن المجتمع يجب أن يعي التوجه الحثيث نحو التحول إلى الامتحانات الإلكترونية.
اقرأ أيضا: قرار مهم من المجلس الطبي ينهي أزمة رسوم أطباء الامتياز في الأردن
النوايسة: 65 منصة غير مرخصة تقود حملات التشويه وتلغي دور المدرسة
من جانبه، أشاد الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة بالجهود التشاركية بين الوزارة والمركز الوطني لتطوير المناهج، مؤكدا أن درجة صدقية الاختبارات مقبولة ومبنية على قواعد علمية في القياس والتقويم، وأن هناك لجانا متخصصة تراجع الإجابات بعد كل امتحان لمعالجة أي خلل.
ووصف النوايسة الهجوم على الامتحانات عبر منصات التواصل الاجتماعي بأنه "غير مبرر" ويهدف إلى الإثارة و"الشو" الإعلامي لشيطنة جهود الوزارة، تمهيدا للتحول إلى الامتحان الإلكتروني العام المقبل لجيل 2010.
وفجر النوايسة مفاجأة بتأكيده وجود نحو 70 منصة تعليمية في المملكة، لا يملك الترخيص الرسمي منها سوى 5 منصات فقط، مشيرا إلى أن هذه المنصات التجارية تغولت على المنظومة وأصبحت تقدم نفسها كـ "تعليم بديل" يسعى لإلغاء دور المدرسة، كما اعتبر معلم المنصة جزءا رئيسيا من أزمة غياب الطلبة عن الدراسة النظامية.
وانتقد تحويل التعليم إلى أسلوب دعايات تجارية تقوم على شعارات مثل "سجل معنا واربح بلاي ستيشن أو سيارة أو عمرة"، بالإضافة إلى بيع جداول تنظيم الدراسة بـ 9 دنانير، مطالبا وزارتي التربية والاقتصاد الرقمي بتكثيف الرقابة وضبط هذا الكم الهائل من الفوضى بعد أن أصبح كل من يملك كاميرا يبث محتوى ويسمي نفسه منصة تعليمية.





