مجلس النواب يوافق على إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026.. فيديو

أقر مجلس النواب الأردني، وبأغلبية الأصوات، مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، والذي يتضمن سبع مواد، كما جاء من الحكومة.
وجاء ذلك خلال جلسة تشريعية عقدها مجلس النواب صباح اليوم، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وبحضور أعضاء في الفريق الحكومي.
التفاصيل الكاملة لمواد القانون المعدل المقر
صوت المجلس بالأغلبية على إقرار مواد مشروع القانون السبع كما وردت من الحكومة واللجنة النيابية، وجاءت فقراتها على النحو الآتي:
المادة الأولى: تسمى "(قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026)" ويعمل به بعد 120 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
المادة الثانية:
- أ- ت لغى المؤسسة الاستهلاكية المدنية اعتبارا من نفاذ أحكام هذا القانون، وتعتبر المؤسسة الاستهلاكية العسكرية الخلف القانوني والواقعي لها، وتحل محلها حلولا قانونيا وواقعيا في جميع ما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وتؤول إليها جميع أموالها المنقولة وغير المنقولة وموجوداتها.
- ب- تعفى من الرسوم والضرائب جميع معاملات نقل الملكية والتسجيل التي تتم تنفيذا لأحكام هذا القانون.
- المادة الثالثة: تبقى جميع العقود والاتفاقيات التي أبرمتها المؤسسة الاستهلاكية المدنية قبل نفاذ هذا القانون سارية المفعول، وتعتبر المؤسسة العسكرية طرفا فيها.
- المادة الرابعة: يستمر النظر في الدعاوى القضائية المقامة من أو على المؤسسة المدنية أمام جميع المحاكم، وتحل المؤسسة العسكرية محلها.
- المادة الخامسة: تشكل لجنة للتعامل مع الموظفين القائمين على رأس عملهم عند نفاذ القانون، على أن تحدد مهامها وأعضاؤها بموجب تعليمات يصدرها مجلس الوزراء.
- المادتان السادسة والسابعة: ت لغى بموجب المادة السادسة قانون المؤسسة المدنية رقم 31 لسنة 1984 والأنظمة الصادرة بمقتضاه، فيما كلفت المادة السابعة رئيس الوزراء والوزراء بتنفيذ أحكام هذا القانون.
تعهدات حكومية بعدم المساس بحقوق الموظفين والعلاوات
من جانبه، أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، عبد المنعم العودات، أنه لن يتم المساس بأي حق من حقوق العاملين في المؤسسة الاستهلاكية المدنية، معلنا أنه سيتم تشكيل لجنة وزارية تضمن عدم المساس بأي حق من حقوق الموظفين والعاملين.
وأوضح العودات أن هذا تعهد حكومي بموجب أحكام القانون، وقد تم تسجيله في محاضر لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية.
وأشار العودات إلى أن عملية الدمج كانت مطلبا قديما متجددا لتحقيق كفاءة تشغيلية أعلى عبر توحيد الإمكانات اللوجستية والإدارية تحت مظلة واحدة، مما ينعكس إيجابا على الأمن الغذائي وجودة الخدمة في 102 فرع للمؤسسة العسكرية و70 فرعا للمدنية.
كما شدد على أن إلغاء المؤسسة المدنية وإلحاقها بالعسكرية لا يحوي أي شبهة دستورية.
وفي السياق ذاته، بين وزير الدولة للشؤون القانونية، فياض القضاة، أن مشروع القانون يعالج الوضع القانوني لعملية الدمج لمنع حدوث فراغ تشريعي، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية ستكون الخلف القانوني والواقعي للمدنية وتتمحل جميع التزاماتها وحقوقها بنص القانون.
تفنيد الانتقادات الدستورية وتأكيد دور القوات المسلحة
ورفض القضاة الانتقادات المتعلقة بمخالفة عملية الدمج للدستور، مبينا أن المادة (127) من الدستور لا تحصر دور القوات المسلحة في الدفاع العسكري فحسب، وإنما تشمل حماية سلامة الوطن بمختلف جوانبها، بما فيها الأبعاد الاقتصادية والصحية والاجتماعية.
واستشهد وزير الدولة للشؤون القانونية بالأدوار الوطنية التي قامت بها القوات المسلحة خلال جائحة كورونا، إضافة إلى جهودها المستمرة في تأمين الاحتياجات والسلع الأساسية للمواطنين عند الضرورة.
رئيس "الاقتصاد النيابية" يوضح مكاسب الدمج وحماية 1002 موظف
أكد رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، خالد أبو حسان، أن مشروع دمج المؤسستين يهدف إلى تعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي، ورفع كفاءة الإنفاق العام، مع الحفاظ الكامل على حقوق العاملين. وأوضح أن فلسفة المشروع تقوم على توحيد الجهود وإزالة الازدواجية في الفروع ومراكز التوزيع لتحقيق وفر مالي وتعزيز القدرة الشرائية.
وأكد أبو حسان أن الحكومة أوضحت أمام اللجنة أنه لن يتم اقتطاع أي جزء من رواتب الموظفين الخاضعين للضمان الاجتماعي، وستبقى جميع العلاوات محفوظة، ولن يتم تسريح أي موظف من كوادر المؤسسة البالغ عددهم 1002 موظف.
كما تعهدت الحكومة بعدم تطبيق المادة (143) من نظام الموارد البشرية في القطاع العام المتعلقة بإنهاء الخدمة أو الإحالة إلى التقاعد نتيجة هذه العملية.
أهداف التحديث الإداري والأمن الغذائي
يشار إلى أن مجلس الوزراء كان قد وافق في 17 أيار 2026 على الأسباب الموجبة لمشروع القانون، والذي يأتي ضمن رؤية تستهدف توحيد الإمكانات ورفع كفاءة العمل المؤسسي في قطاع السلع والخدمات الاستهلاكية، بما ينعكس إيجابا على أسعار السلع ومستوى الخدمات.
ويسعى القرار إلى تطوير أداء المؤسسة لتعزيز المخزون الاستراتيجي وتوحيد عمليات الشراء والتزويد في منظومة أكثر مرونة.
كما ينسجم مع خطط التحديث الإداري التي تنفذها الحكومة لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية، ونقل الموظفين إلى نظام العاملين المدنيين في المؤسسة العسكرية بما يتوافق مع نظام إدارة الموارد البشرية رقم 33 لسنة 2024.
مواقف النواب ومقترحاتهم حول مشروع الدمج
شهدت الجلسة تاعاطيا نيابيا واسعا مع بنود المشروع، حيث جاءت أبرز المواقف على النحو الآتي:
- كتلة الميثاق النيابية: أعلن رئيسها، النائب علي الخلايلة، أيدها للقرار بعد دراسة مستفيضة، مؤكدا أن المؤسسة الناتجة ستكون ذراعا قويا للدولة في حماية السوق ومواجهة المضاربات والاحتكار.
- النائب إبراهيم الطراونة: أعلن دعمه للدمج لتوحيد الجهود وإنهاء التنافس غير المبرر، مشترطا الحفاظ الكامل على حقوق العاملين وأن يلمس المواطن انخفاضا في الأسعار.
- النائب خليفة الديات: طالب بزيادة مدة نفاذ القانون من 120 يوما إلى 180 يوما لضمان انتقال مؤسسي وإداري ومالي منظم يمنح وقتا كافيا لتسوية العقود ونقل الأصول.
- النائب فراس قبلان: أيد الدمج لترشيد الإنفاق، داعيا إلى أن يكون هذا القرار باكورة إصلاح إداري شامل يشمل دمج المرافق الحكومية والمراكز الصحية والأندية المتقاربة وفتح ملف الهيئات المستقلة.
- النائب رند الخزوز: أوضحت أن البيانات المالية للمؤسسة المدنية تظهر اعتمادها على إيراداتها الذاتية، داعية إلى توجيه جهود الإصلاح نحو الهيئات التي تشكل عبئا ماليا حقيقيا على الخزينة.





